مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - الثالثة الشك بين الاثنتين و الأربع بعد إكمال السجدتين،
أحدهما: قول الصدوق رحمه الله بالبطلان، قال في «المقنع»: فإن لم تدر اثنتين صلّيت أم أربعاً فأعد الصلاة.
و روي: «سلّم ثمّ قم فصلّ ركعتين و لا تتكلّم، و تقرأ فيهما بامّ الكتاب، فإن كنت صلّيت أربع ركعات كانتا هاتان نافلة، و إن كنت صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ركعات، و إن تكلّمت فاسجد سجدتي السهو»[١]
، انتهى.
و الوجه في قوله بالبطلان، صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً؟ قال: «يعيد الصلاة»[٢].
و يرد عليه: أنّ قوله شاذّ لا يعبأ به، و الصحيح المزبور معرض عنه عند الأصحاب؛ فالمتعيّن طرحه أو توجيهه.
قال صاحب «الوسائل» بعد نقل الحديث: حمله الشيخ على المغرب و الغداة، و يمكن حمله على الشكّ قبل إكمال السجدتين.
و في «الجواهر»: فالمتّجه طرح الصحيح المزبور، أو حمله على غير الرباعية، أو وقوع الشكّ قبل إحراز الركعتين، أو غير ذلك[٣]، انتهى.
ثانيهما: ما حكي عن الشهيد في «الذكرى» و العلّامة في «النهاية» من التخيير بين البناء على الأكثر و إتمام الصلاة و ركعتي الاحتياط قائماً، و بين الإعادة.
و مستند هذا القول هو الجمع بين الأخبار المذكورة المصرّحة بالبناء على
[١]- المقنع: ١٠٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ٧.
[٣]- جواهر الكلام ١٢: ٣٤٧.