مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٥ - الخامسة أن زيادة القيام الركني لا تتحقق إلا مع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام،
الخامسة: أنّ زيادة القيام الركني لا تتحقّق إلّا مع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام،
لأنّ القيام من حيث هو من واجبات الصلاة و من جملة أفعالها، و الركن منه هو المقارن لتكبيرة الإحرام و ما يكون متّصلًا بالركوع، لا مطلقاً. و قد تقدّم البحث فيه في شرح المسألة الاولى من مسائل «القول في القيام».
و لا يخفى: أنّه لا أثر لزيادة القيام الركني في بطلان الصلاة؛ لأنّه ما لم تتحقّق زيادة تكبيرة الإحرام أو الركوع لا يتحقّق القيام الركني، فبزيادة أحدهما تبطل الصلاة. فبطلان الصلاة في الحقيقة مترتّب على زيادة أحدهما، لا على زيادة القيام الركني.
و أنكر بعض فقهائنا ركنية القيام؛ حتّى القيام المتّصل بالركوع.
قال المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه»: ينبغي الجزم بعدم بطلان الصلاة بزيادة القيام أصلًا- حتّى المتّصل منه بالركوع- ما لم يستلزم الإخلال من جهة اخرى، كفوات الموالاة بين الأجزاء، أو حصول الفعل الكثير الماحي للصورة، أو زيادة الركوع و نحوه.
و كفاك شاهداً لذلك وجوب تدارك القراءة و السجدة المنسيتين ما لم يركع؛ فإنّه يجب عليه ذلك، و إن هوى إلى الركوع و لم يبلغ حدّه. مع أنّه لم يدع في الفرض شيئاً من القيام المعتبر في الركعة إلّا و قد أتى به، و عند تدارك السجدة المنسية تتحقّق زيادة جميعه- حتّى القيام المتصل بالركوع- فإنّ عدم اتّصافه بالاتّصال بالركوع نشأ من رجوعه قبل إلحاق الركوع به، لا من تركه للقيام.
و دعوى: أنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع، فلا يعقل زيادته بلا ركوع، فرجوعه قبل الركوع في مثل الفرض مانع عن حصول صفة الاتّصال بالركوع- التي