مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - الثالثة الشك بين الاثنتين و الأربع بعد إكمال السجدتين،
الثالثة: الشكّ بين الاثنتين و الأربع بعد إكمال السجدتين،
فيبني على الأربع و يتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعتين من قيام (٤).
الجمع بين الأخبار المذكورة الدالّة على البناء على الأكثر، و بين صحيح
محمّد بن مسلم قال: «إنّما السهو بين الثلاث و الأربع، و في الاثنتين و الأربع بتلك المنزلة»، و من سها فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً و اعتدل شكّه، قال: «يقوم فيتمّ، ثمّ يجلس فيتشهّد و يسلّم و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد و سلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد ثمّ قرأ و سجد سجدتين و تشهّد و سلّم، و إن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين و تشهّد و سلّم»[١]
، حيث إنّ صدر هذا الصحيح ظاهر في البناء على الأقلّ و إتمام الصلاة و الاحتياط بركعتين جالساً.
و فيه: أنّ الجمع بين الأخبار المتعارضة فرع تكافؤها، و التكافؤ مفقود؛ لشذوذ الصحيح المزبور، و اشتهار الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر.
(٤)- الشكّ المزبور إن كان قبل إكمال السجدتين فمبطل بلا إشكال؛ لاشتراط إحراز الاوليين في اعتبار الشكّ في الرباعية. و إن كان بعد الإكمال فالمشهور هو البناء على الأربع و إتمام الصلاة، ثمّ صلاة الاحتياط بركعتين من قيام.
و يدلّ عليه- مضافاً إلى الشهرة العظيمة، بل الإجماع المدّعى في كلام جماعة، بل حكي عن «أمالي» الصدوق: أنّه من دين الإمامية- عموم الأخبار
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٤.