مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٠ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و من نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما، و ذكر قبل أن يصل إلى حدّ الركوع، تدارك ما نسيه، و أعاد ما هو مترتّب عليه (٨).
التنصيص على أحد الأفراد، لا من باب اختصاص الحكم بخصوصه.
و الأحوط أن يرجع و يأتي بالمنسي و ما هو مترتّب عليه، و يعيد الصلاة بعد إتمامها.
بقي الكلام فيما لو نسي السجدتين و لم يتذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية، فتبطل الصلاة؛ لأنّه لو لم يتدارك السجدتين لزم ترك الركن، و هو مبطل عمداً و سهواً، و لو تدارك لزمه زيادة الركن؛ لوجوب إعادة ما فعله، و من جملته ركوع الركعة اللاحقة، فمع نسيان السجدتين يمتنع أن يكون الركوع المتأخّر عنهما رتبةً السابق عليهما نسياناً جزءاً من الصلاة فيكون باطلًا قطعاً، فإذا أعاد الركوع في الركعة اللاحقة لزمت زيادة الركن.
و حكي عن الشيخ أنّ السجدتين المنسيتين إن كانتا من الركعتين الأخيرتين حذف الركوع اللاحق و بني على الركوع السابق.
و فيه: أنّه مجرّد دعوى يحتاج إثباته إلى دليل.
(٨)- وجوب تدارك المنسي من القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب بين الحمد و السورة فيما ذكرها قبل أن يصل إلى حدّ الركوع إجماعي.
و تدلّ على وجوب تدارك القراءة المنسية قبل فوات محلّها جملة من الأخبار:
كرواية
أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي امّ القرآن؟ قال:
«إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ١.