مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٦ - (مسألة ١١) لو شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة، فالظاهر بطلان صلاته(١٩)
الركوع من الرابعة، و الحال أنّ لصلاة الاحتياط دخالة في صحّة الصلاة الأصلية بعد البناء على الأكثر و إتمام الصلاة؛ حيث إنّ مقتضى القاعدة المستفادة من الأخبار[١]، بطلان صلاة من شكّ في عدد الركعات و لم يغلب على ظنّه شيء، إلّا في موارد منصوصة تتوقّف صحّة الصلاة فيها- بعد البناء على الأكثر و إتمام الصلاة- على ضمّ صلاة الاحتياط إليها، و المفروض في المسألة عدم الحاجة إليها.
و إمّا من أجل زيادة الركوع بناءً على كون ما بيده ثالثة في الواقع، كما هو الطرف الآخر من العلم الإجمالي المذكور، فبعد فرض كون قيامه بعد الركوع من الثالثة يكون الركوع زائداً.
و بالجملة: بطلان الصلاة بالبناء على الأكثر و إتيان الركوع و المضي في الصلاة و إتمامها، إمّا لأجل عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط التي لها دخالة في صحّة الصلاة الأصلية؛ بناءً على كون قيامه قبل الركوع من الرابعة، و إمّا لأجل زيادة الركوع بناءً على كون قيامه بعد الركوع من الثالثة.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من محشّيها: «إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة، بنى على الثاني؛ لأنّه شاكّ بين الثلاث و الأربع، و يجب عليه الركوع؛ لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه. و أيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة»[٢]، انتهى.
و يرد عليه ما ذكرنا من العلم بالبطلان اللازم إمّا من لغوية صلاة الاحتياط، أو من زيادة الركوع.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٥.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٦٦.