مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٨ - (مسألة ١١) لو شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة، فالظاهر بطلان صلاته(١٩)
على تقدير كونها أربع ركعات في الواقع، و المفروض بطلانها على هذا التقدير؛ لزيادة الركوع.
و في «مستند العروة الوثقى»: «و بعبارة اخرى: يعلم حينئذٍ» أي حين البناء على الأكثر و إتمام الصلاة «أنّه عند التشهّد و التسليم لا أمر بهما جزماً؛ إمّا لوقوعهما في الثالثة، أو لكون الصلاة باطلة في نفسها؛ فإنّ التقدير الأوّل إنّما يكون مورداً للجبر فيما إذا احتمل وقوع التسليم على الرابعة الصحيحة غير المتحقّق فيما نحن فيه؛ للجزم بالبطلان لو كانت رابعة»[١].
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»- بعد احتمال وجوب البناء على الأربع بعد الركوع في عكس فرض المسألة-: «لكن لا يبعد بطلان صلاته؛ لأنّه شاكّ في الركوع من هذه الركعة، و محلّه باقٍ، فيجب عليه أن يركع، و معه يعلم إجمالًا أنّه إمّا زاد ركوعاً، أو نقص ركعة، فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع و الإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي»[٢].
و أجاب عنه السيّد الخوئي رحمه الله: «بأنّ نقصان الركعة متى كان طرفاً للعلم الإجمالي، فلا أثر له بعد تداركها بركعة الاحتياط و كونها جابرة للنقص حتّى واقعاً و جزءاً متمّماً واقعياً لدى الحاجة إليها، و لا بدّ في تنجيز العلم الإجمالي من فرض أثر مترتّب على الواقع على كلّ تقدير، و هو منفيّ في المقام؛ إذ لا أثر في البين عدا احتمال زيادة الركوع المدفوعة بالأصل من غير معارض»[٣].
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ١٥٧.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٦٧.
[٣]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ١٥٥.