مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٠ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
في محلّه أنّ السلام في غير محلّه مندرج في ذلك»[١]، انتهى.
و استدلّ أيضاً لوجوب سجدتي السهو للسلام في غير محلّه: بأنّه ليس سلاماً للصلاة، بل هو من قبيل كلام الآدميين، و كلام الآدميين تجب فيه سجدتا السهو، ففي «المختلف»: «و تجب به» أي بالتسليم في غير محلّه «سجدتا السهو؛ لأنّه في غير موضعه كلام غير مشروع صدر نسياناً من المصلّي، فيدخل تحت مطلق الكلام»[٢]، انتهى.
و استدلّ له أيضاً: بأنّ السلام في غير محلّه زيادة في الصلاة، و كلّ زيادة و نقيصة في الصلاة موجبة لسجدتي السهو.
و اورد عليه: بأنّ الكبرى غير ثابتة، و سيأتي البحث فيه.
ثمّ إنّه قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: «و المدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين، و أمّا السلام عليك أيّها النبي ... إلى آخره، فلا يوجب شيئاً من حيث إنّه سلام، نعم يوجبه من حيث إنّه زيادة سهوية، كما أنّ بعض إحدى الصيغتين كذلك، و إن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق، بل قيل: إنّ حرفين منه موجب، لكنّه مشكل إلّا من حيث الزيادة»[٣]، انتهى.
و وجه كون المدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين، هو أنّ المستفاد من النصوص هو السلام الذي يحصل به الفراغ من الصلاة، كما صرّح به في صحيح العيص المتقدّم
«حتّى فرغ منها»
فلا يشمل «السلام عليك أيّها النبي ...» إلى آخره
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٩٠/ السطر ٣٠.
[٢]- مختلف الشيعة ٢: ٤١٩.
[٣]- العروة الوثقى ٢: ٤٥.