مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٠ - (مسألة ٢) التسليم الزائد لو وقع مرة واحدة - و لو بجميع صيغه - سجد له سجدتي السهو مرة واحدة،
ثلاث ركعات و هو يظنّ أنّها أربع، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث، قال: «يبني على صلاته متى ما ذكر، و يصلّي ركعة، و يتشهّد و يسلّم، و يسجد سجدتي السهو، و قد جازت صلاته»[١].
حيث إنّ موردها صورة الفراغ من الصلاة بالتسليم، و هو قد يكون بجميع صيغه الثلاث، و قد يكون باثنتين، و قد يكون بواحدة، و يكون أحياناً مع التشهّد أيضاً.
نعم التسليم على النبي صلى الله عليه و آله لا يوجب سجدتي السهو من حيث كونه سلاماً؛ لعدم حصول الفراغ من الصلاة به، و قد تقدّم تفصيل البحث فيه سابقاً.
و المعيار المذكور جارٍ في التسبيحات الأربع أيضاً بناء على القول بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة؛ حيث إنّ نقصانها عن ثلاث مرّات مرّاتها سهواً، موجب لسجدتي السهو مرّة واحدة، كما أنّ زيادتها كذلك موجب للمرّة.
و وجه الاحتياط في تعدّد سجدتي السهو فيما لو سلّم بأزيد من صيغة واحدة و كذا في زيادة التسبيحات الأربع و نقصانها، هو احتمال كون المعيار في تعدّد سجدتي السهو، تعدّد متعلّق السهو، و لذا قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» بتعدّد سجدتي السهو بزيادة امور في الصلاة، مع كونها ناشئة من سهو واحد، قال:
«مسألة ٣- إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الاولى مثلًا، و قام و قرأ الحمد و السورة، و قنت و كبّر للركوع، فتذكّر قبل أن يدخل في الركوع، وجب العود للتدارك، و عليه سجود السهو ستّ مرّات: مرّة لقوله: «بحول اللَّه» و مرّة للقيام،
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٤.