مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ٣) لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه،
(مسألة ٣): لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه،
فلو شكّ في الركوع و هو في المحلّ لا يجوز أن يركع، و لو ركع بطلت صلاته. و الأحوط ترك القراءة و الذكر و لو بقصد القُربة لمراعاة الواقع رجاءً، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة (١٠).
(١٠)- نسب إلى المشهور القول بعدم جواز اعتناء كثير الشكّ بشكّه، و أنّ وظيفته المقرّرة له من جانب الشارع المضيّ في صلاته، بحيث لو اعتنى بشكّه و أتى بالمشكوك بطلت صلاته؛ للزوم الزيادة العمدية فيما كانت الزيادة- حتّى الصورية منها- قادحة كما في الشكّ في الركوع و السجود، فإنّ مقتضى وظيفته الظاهرية تركهما، فإتيانهما مبطل. و كذا تبطل فيما كانت الزيادة بقصد الجزئية، كما في الشكّ في القراءة و الذكر، فإنّه لا بأس بإتيانهما بقصد القربة المطلقة لمراعاة الواقع رجاءً ما لم يبلغ حدّ الوسواس المنهي عنه، و إن كان الأحوط تركهما.
و نسب إلى الشهيد في «الذكرى» احتمال التخيير بين عدم الاعتناء بالشكّ و المضيّ في الصلاة، و بين العمل بالشكّ.
و حكي عن الأردبيلي رحمه الله القول بتخيير كثير الشكّ، و أنّه يجوز له الاعتناء بشكّه و العمل به، كما يجوز له ترك الاعتناء به.
و استدلّ للقول بالتخيير بصحيح زرارة و أبي بصير[١]، حيث سئل عليه السلام عن كثير الشكّ مرّتين، و أجاب عليه السلام تارة بالإعادة، و اخرى بالمضيّ في الصلاة،
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٢.