مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - (مسألة ١) سبب هذه الصلاة كسوف الشمس و خسوف القمر و لو بعضهما،
لما عدا ذلك؛ من ريح مظلمة و غيرها من أخاويف السماء؟ قيل: نعم و هو المروي، و قيل: لا بل يستحبّ، و قيل: تجب للريح المخوّفة و الظلمة الشديدة حسب[١]، انتهى.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله بعد تقوية القول بالتعميم و نسبته إلى المشهور و نقل إجماع «الخلاف» عليه، قال: بل مقتضى كثير من الفتاوى و ما سمعته من الأدلّة عدم الفرق بين أخاويف السماء و غيرها كالخسف و نحوه[٢].
و أمّا سببية الآيات الأرضية كالخسف و نحوه فيمكن استفادتها من عموم التعليل في صحيحة الفضل بن شاذان و خبر عمارة و غيرهما من الروايات المتقدّمة، حيث إنّ مدار الصلاة على حدوث آية من آيات اللَّه الموجبة للخوف و الرعب لا مطلق الآية؛ ضرورة عدم وجوب الصلاة في غير المخوّفة من الآيات.
و العلّامة الطباطبائي في «منظومته» بعد التمثيل على المخوّف بعاصف من الرياح و ظلمة شديدة و صاعقة و صيحة و هدّة و نار تظهر في السماء أو اوار، قال:
|
و نحو ذاك من أخاويف السماء |
كما من النصّ الصحيح علما |
|
|
و ما يعدّ آية في العرف |
منها و لو في الأرض مثل الخسف |
|
|
و مقتضى العموم في الرواية |
فرض الصلاة عند كلّ آية[٣] |
|
و قال «شارح المنظومة» في تقريب ما ذكره الناظم: أنّ تعليل وجوب صلاة الكسوف بكونه من الآيات صريح أو كالصريح في أنّ المقتضى للوجوب الآيية حيثما وجدت، و العلّة المنصوصة حجّة، انتهى.
[١]- شرائع الإسلام ١: ٩٢.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤٠٧.
[٣]- الدرّة النجفية: ١٧٥.