مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨١ - تاسعها تعمد قول«آمين» بعد إتمام الفاتحة إلا مع التقية،
تاسعها: تعمّد قول «آمين» بعد إتمام الفاتحة إلّا مع التقيّة،
فلا بأس به كالساهي (٢٣).
و لا يبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء؛ لأنّ المعيار حدوث العطش بين الاشتغال بالوتر و رفعه بالشرب قبل إتمامه؛ لأنّ في الانتظار إلى الإتمام خوف طلوع الفجر، و إن كان الأحوط الاقتصار على حال الدعاء؛ لكونه مذكوراً في كلام السائل.
و منه يعلم عدم استثناء من كان عطشاناً قبل الشروع في الوتر؛ فلا يجوز له الشرب بعد الشروع في الوتر و في أثناء الدعاء.
و في «الجواهر» بعد نسبة عدم الفرق بين الشرب القليل و الكثير إلى «التحرير» و «فوائد الشرائع» و المحكي عن «المهذّب» و غيره، قال: للإطلاق و ترك الاستفصال. و منه يعلم: أنّه لا فرق بين الصوم الواجب و المندوب، بل قيل: و لا بين الوتر الواجب بالنذر أو غيره و المندوب، و إن كان الأخير لا يخلو من نظر[١]، انتهى.
(٢٣)- المشهور بين القدماء و المتأخّرين من أصحابنا حرمة قول «آمين» عمداً بعد إتمام الفاتحة من غير تقية أو سهو، و بطلان الصلاة به. و نسبه جماعة منهم إلى علمائنا، بل ادّعى جماعة منهم الإجماع عليه، كما حكي عن «الغنية» و «الانتصار» و «الخلاف» و «نهاية الإحكام» و «التذكرة»، و حكاه في «المعتبر» عن المفيد رحمه الله، بل عن «الأمالي»: أنّ مِن دين الإمامية الإقرار به، و في «الجواهر»: بل يمكن تحصيل الإجماع عليه؛ إذ لم نجد فيه مخالفاً[٢].
[١]- جواهر الكلام ١١: ٨٢.
[٢]- جواهر الكلام ١٠: ٢.