مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
و صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سهوت في الأوّلتين فأعدهما حتّى تثبتهما»[١].
و موثّق
سماعة قال: قال: «إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين من الظهر و العصر فلم يدر واحدة صلّى أم ثنتين، فعليه أن يعيد الصلاة»[٢].
و الشكّ في غير الاوليين من الرباعية غير مبطل للصلاة، بل له علاج في صور منها بعد إحراز الاوليين منها و اليقين بسلامتهما.
و الوجه في علاج الشكّ المزبور بعض ما ذكرناه من الأخبار، كما في ذيل صحيح زرارة المتقدّم:
«و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم».
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا فيما يحصل به إكمال الركعتين الاوليين من الرباعية و إحرازهما على أقوال:
الأوّل: أنّه يحصل برفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية. و نسب هذا القول إلى المشهور.
و استدلّ له بأنّ المتبادر من الركعة عبارة عن مجموع الأفعال؛ من القيام و القراءة و الذكر و الركوع و السجدتين إلى رفع الرأس من السجدة الثانية، و أنّ الأصل بقاء الركعة ما لم يرفع رأسه من السجدة الثانية؛ فلا يخرج من الركعة بمجرّد تحقّق السجدة الثانية أو بإتمام ذكرها قبل رفع رأسه منها. فلو شكّ بعد إتمام الذكر و قبل
[١]- وسائل الشيعة ٨: ١٩١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٩١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١٧.