مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١١ - (مسألة ٥) ما شك في إتيانه في المحل فأتى به، ثم ذكر أنه فعله، لا يبطل الصلاة
كما أنّ المأموم لو شكّ في التكبير مع اشتغاله بفعل مترتّب عليه- و لو كان بمثل الإنصات المستحبّ في الجماعة و نحو ذلك- لم يلتفت (٦).
(مسألة ٥): ما شكّ في إتيانه في المحلّ فأتى به، ثمّ ذكر أنّه فعله، لا يُبطل الصلاةَ
إلّا أن يكون رُكناً. كما أنّه لو لم يفعله مع التجاوز عنه فبان عدم إتيانه، لم يبطل ما لم يكن ركناً و لم يمكن تداركه؛ بأن كان داخلًا في ركن آخر، و إلّا تداركه مطلقاً (٧).
كون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في الوقت- و لذا لو دخل في صلاة العصر و شكّ في الظهر و كان في الوقت المشترك لا تجري قاعدة التجاوز، بل عدل إلى الظهر.
(٦)- الوجه في عدم التفات المأموم إلى شكّه في التكبير مع اشتغاله بما يترتّب عليه من المستحبّات للمأموم حال قراءة الإمام بعد انعقاد الجماعة- كالذكر و الإنصات- هو جريان قاعدة التجاوز.
و في «الجواهر»: و لو كان المكلّف على هيئة المصلّي، كما لو كان منصتاً أو مشغولًا بتسبيح حال قراءة الإمام و شكّ في التكبير- مثلًا- فيمكن القول بعدم الالتفات؛ لأنّ هذه الأحوال غيرٌ بالنسبة للتكبير، و كذلك في المنفرد. نعم لو كان في حال ليس مترتّباً بعد التكبير يلتفت[١]، انتهى.
(٧)- لو شكّ في إتيان جزء من أجزاء الصلاة و لم يتجاوز محلّه كانت وظيفته الإتيان به، و بعد ما أتى به تيقّن أنّه قد فعله، فكان المأتي به ثانياً- حسب الوظيفة- زائداً. و حينئذٍ: فإن كان ركناً- كالركوع و السجدتين- كانت الصلاة باطلة؛ لزيادة
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٢٢.