مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣١ - (مسألة ١٨) لو علم أنه ترك إما السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة،
و التشهّد بعد تساقط قاعدة التجاوز من الطرفين بالتعارض، فيلزم العود لتدارك التشهّد، و قضاء السجدة بعد الفراغ من الصلاة، و سجود السهو مرّتين؛ مرّة لنسيان السجدة، و اخرى لزيادة القيام على فرض الدخول فيه و القول بالوجوب فيها.
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى العلم الإجمالي، هو العود إلى التشهّد و قضاء السجدة بعد الفراغ من الصلاة و سجدتا السهو لنسيانها؛ لأنّه يعلم إجمالًا بوجوب أحد الأمرين، و لا حاجة إلى إعادة الصلاة.
و هذا الوجه يجري في نظائر المسألة أيضاً حرفاً بحرف، كما إذا علم أنّه ترك سجدة إمّا من الركعة السابقة، أو من هذه الركعة، فإن كان الشكّ قبل الدخول في التشهّد يأتي بسجدة هذه الركعة، و يتمّ صلاته، و لا شيء عليه، و إن كان بعد الدخول في التشهّد يأتي بسجدة هذه الركعة، و يتمّ صلاته، و يقضي سجدة الركعة السابقة، و يأتي بسجود السهو.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: «و إن كان حال النهوض إلى القيام أو بعد الدخول فيه، مضى و أتمّ الصلاة، و أتى بقضاء كلّ منهما مع سجدتي السهو، و الأحوط إعادة الصلاة أيضاً»[١].
و لعلّ وجه المضيّ في الصلاة و إتمامها، جريان قاعدة التجاوز في كلّ من سجدة الركعة السابقة و تشهّد هذه الركعة. و العلم الإجمالي في المقام ليس منجّزاً حتّى يجب العود لتدارك التشهّد؛ لعدم فعلية المعلوم بالإجمال بالنسبة إلى كلّ من طرفيه، لأنّ المتروك إن كان هو التشهّد فهو مأمور به فعلًا، و أمّا إن كان هو السجدة فهي غير مأمورٍ بقضائها فعلًا؛ لحدوث الأمر بقضائها بعد الفراغ من الصلاة.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٧٣.