مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١١ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
الحكم بين الأفعال و الركعات إلى صاحب «المدارك» و بعض من تأخّر عنه-: و هو لا يخلو من تأمّل؛ للشكّ في شمول الأدلّة له[١]، انتهى.
و المختار: هو القول بالاختصاص بالركعات.
و استدلّ للقول بالتعميم بإطلاق صحيح حفص بن البختري المتقدّم[٢]، حيث إنّه شامل لما إذا كان الشكّ في الركعات أو الأفعال، و خبر
أبي الهذيل- سيف بن عبد الرحمن المجهول الحال- عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبه في الطواف، أ يجزيه عنها و عن الصبي؟ فقال: «نعم، أ لا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت خلفه فهو مثله»[٣].
و السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» بعد نفي المنع عن التمسّك بإطلاق صحيح حفص للقول بالتعميم، قال: لو لا دعوى أنّ امتناع الأخذ بإطلاقه الأحوالي و الأفرادي يناسب أن يكون وارداً في مقام إثبات الحكم في الجملة لا مطلقاً، فيمتنع التمسّك به في المقام[٤]، انتهى.
و قال العلّامة رحمه الله في «المنتهى»- في مقام الجواب عن الاستدلال بالتعميم بالأخبار- و الجواب عن الأوّل- أي الخبر الأوّل؛ و هو صحيح حفص- أنّه محمول على السهو في العدد و الشكّ فيه؛ لأنّ الإمام كافيه في ذلك، لا في أفعال الصلاة،
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٩.
[٤]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٧٣.