مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - (مسألة ٣) لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه،
و موثّق
الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو، قلت: فإنّه يكثر عليّ، فقال: «أدرج صلاتك إدراجاً»، قلت: و أيّ شيء الإدراج؟ قال: «ثلاث تسبيحات في الركوع و السجود»[١].
و لكن الأمر في هذه الأخبار محمول على الاستحباب؛ للقرينة الواردة في بعضها من نفي البأس، و التعبير بكلمة «ينبغي» في رواية
عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو»[٢].
ثمّ إنّ السيّد الخوئي رحمه الله في «مستند العروة الوثقى» قد عبّر عن رواية الخثعمي المتقدّمة بالمعتبرة[٣]، و قال في «معجم رجال الحديث»: فالرجل- حبيب الخثعمي- ثقة؛ لشهادة النجاشي له بلا معارض. و طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل و بابن بطّة[٤]، انتهى.
و لعلّ تعبيره رحمه الله عن الرواية بالمعتبرة باعتبار رواية الشيخ إيّاها في «التهذيب» بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السرّاج عن حبيب الخثعمي[٥]، و أنّ طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح.
و سائر رجال السند بعد الحسين بن سعيد كلّهم معتبر؛ و هم محمّد بن إسماعيل بن
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٣]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ٢٨.
[٤]- معجم رجال الحديث ٥: ٢٠٤.
[٥]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٨/ ١٤٤٤.