مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠١ - (مسألة ٢) الظاهر أن المدار في كسوف النيرين صدق اسمه؛
(مسألة ٢): الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه؛
و إن لم يستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض و القمر، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر. نعم لو كان قليلًا جدّاً؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة؛ و إن أدركه بعض الحواسّ الخارقة، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة، فالظاهر عدم الاعتبار به و إن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين، و كذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر و زال بسرعة (٢).
و استشكل صاحب «الجواهر» رحمه الله على الناظم بقوله: لم أعرف القائل بالثاني و إن حكاه في «المفاتيح» أيضاً[١]، انتهى. مراده من الثاني ما يعدّ آية في العرف.
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار اشتراط الخوف في الآية الموجبة لصلاة الآيات في غير الكسوفين و الزلزلة؛ فلا عبرة بغير المخوّف من الآيات، و مقتضى الأصل عدم الوجوب.
و أمّا الكسوفان و الزلزلة فهي موجبة للصلاة و إن لم يحصل منها خوف؛ و ذلك للإطلاق في النصوص و معاقد الإجماع.
و المراد من الخوف خوف غالب الناس، و لا اعتبار بخوف النادر؛ لانصراف الإطلاقات إلى ما لا يشمل النادر.
(٢)- اختلف فقهاؤنا في أنّ الموجب للصلاة هل هو خصوص كسوف النيّرين، أو يعمّ كسف بعض الكواكب بعضاً؟ و في أنّ المراد من كسوف النيّرين كسوفهما
[١]- جواهر الكلام ١١: ٤٠٧.