مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - الثاني يجوز للإمام الرجوع في شكه إلى المأموم مطلقا،
و المأموم في صورة اختلاف المأمومين الاحتياط و الأخذ بالجزم، كما في ذيل المرسل:
«فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم»
- هو أنّه إن رجع إلى قولهم: فإمّا أن يرجع إلى كلا الفريقين المختلفين، أو إلى أحدهما المعيّن، أو غير المعيّن، و الرجوع إلى كلّ منهما يستلزم نفي الآخر؛ فيلزم من الرجوع إلى كليهما التعبّد بالمتناقضين، و هو ممتنع. و الرجوع إلى المعيّن منهما ترجيح بلا مرجّح، و غير المعيّن لا وجود له في الخارج.
الثاني: يجوز للإمام الرجوع في شكّه إلى المأموم مطلقاً،
من غير فرق بين كونه رجلًا او امرأة، عادلًا أو فاسقاً، واحداً أو متعدّداً؛ و ذلك لإطلاق صحيح حفص المتقدّم.
و في «مستند الشيعة»: بل و كذا لو كان صبياً مميّزاً؛ لإطلاق قوله:
«من خلفه»[١].
و في «الجواهر»: و ظاهر إطلاق النصّ و الفتوى عدم الفرق بين كون المأموم متّحداً أو متعدّداً، ذكراً أو انثى، عدلًا أو فاسقاً. بل عن «الدرّة» نسبة الأخير إلى الأصحاب، بل قد يقال بشموله للصبي المميّز، بناءً على شرعية عبادته، على إشكال؛ لكونه من الأفراد الخفية، و عدم قبول خبره، مع إمكان منع الخفاء، على أنّ الرواية مشتملة على العموم اللغوي، و عدم الاعتماد على خبره في غير ذلك لا يقضي بعدمه هنا، كما في الفاسق.
و الفرق بين الفاسق و الصبي بالتكليف و عدمه، و بأنّ الفاسق مصدّق بالنسبة إلى فعله، فهو في الحقيقة مخبر عن فعله، و الإمام يعتمد على فعله لا على إخباره
[١]- مستند الشيعة ٧: ٢١٦.