مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - (مسألة ٤) لو عرض الشك لكل من الإمام و المأموم، فإن اتحد شكهما عمل كل منهما عمل ذلك الشك،
و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة.
نعم يُكتفى- في تحقّق الاحتياط في الأوّل- البناء على الثلاث و الإتيان بصلاة الاحتياط إذا عرض الشكّ بعد السجدتين (١٦).
(١٦)- لعلّ وجه الاحتياط ما ذكرناه من انصراف أدلّة رجوع الشاكّ من الإمام و المأموم إلى الآخر عن الحافظ بالنسبة، و مع الرجوع فعليه الإعادة.
و لا يخفى: أنّ الاحتياط بالإعادة مطلقاً لكلّ من الطرفين في المثالين لا وجه له:
أمّا في المثال الأوّل- كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الثلاث و الأربع- فلأنّ الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث وظيفته البناء على الثلاث و ضمّ ركعة رابعة و إتمام الصلاة. و لا شيء عليه بناءً على صحّة رجوعه إلى الآخر؛ لإطلاق صحيح حفص المتقدّم. و أمّا بناءً على عدم صحّة رجوعه إليه- للانصراف المزبور- فوظيفته هو البناء على الثلاث أيضاً و ضمّ ركعة رابعة و إتمام الصلاة ثمّ إتيان صلاة الاحتياط. فمقتضى الاحتياط للشاكّ بين الاثنتين و الثلاث إتيان ركعة الاحتياط، لا إعادة الصلاة. هذا فيما إذا عرض له الشكّ بعد إكمال السجدتين. و أمّا إذا عرض قبل اكمالهما فالاحتياط بالإعادة.
نعم مقتضى الاحتياط للشاكّ بين الثلاث و الأربع إعادة الصلاة؛ لأنّه بناءً على عدم صحّة رجوعه إلى الآخر كان وظيفته البناء على الأربع و إتمام الصلاة ثمّ إتيان صلاة الاحتياط. فبناؤه على الثلاث يوجب ضمّ ركعة رابعة متّصلة محتملة لأن تكون خامسة في الواقع و موجبة للبطلان، فمقتضى الاحتياط له الإعادة.
و أمّا في المثال الثاني- كما إذا شكّ أحدهما بين الثلاث و الأربع، و الآخر بين