مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٢ - (مسألة ٤) لو شك في أن الركعة التي بيده آخر الظهر، أو أنه أتمها
(مسألة ٣): لو كان في الركعة الرابعة- مثلًا- و شكّ في أنّ شكّه السابق بين الاثنتين و الثلاث،
كان قبل إكمال السجدتين أو بعده، فالأحوط الجمع بين البناء و عمل الشكّ و إعادة الصلاة، و كذلك إذا شكّ بعد الصلاة (٨).
(مسألة ٤): لو شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر الظهر، أو أنّه أتمّها
و هذه أوّل العصر، فإن كان في الوقت المشترك جعلها آخر الظهر،
الصلاة، فهي لا تصلح إلّا لإتيانها تداركاً فقط، و لا تصلح لكونها قضاء؛ لكون محلّ القضاء بعد الفراغ من الصلاة.
(٨)- قد تعرّض المصنّف رحمه الله لهذه المسألة سابقاً في ضمن المسألة الخامسة من مسائل «القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة» و أفتى هناك بالبناء على الصحّة و عدم الاعتناء بشكّه فيما إذا حدث شكّه الثاني- أي الشكّ في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده- بعد الفراغ من صلاة الاحتياط، و حكم بالاحتياط بالبناء على الأكثر و عمل الشكّ ثمّ إعادة الصلاة؛ فيما إذا كان شكّه الثاني في أثناء الصلاة، أو بعدها و قبل إتيان صلاة الاحتياط، أو في أثنائها[١].
و الوجه فيه: أنّ قاعدة الفراغ تجري قطعاً و بلا إشكال فيما إذا حدث الشكّ الثاني بعد الفراغ من صلاة الاحتياط، و كذا تجري بعد الفراغ من أصل الصلاة؛ سواءٌ حدث الشكّ الثاني قبل الشروع في صلاة الاحتياط، أو في أثنائها، أو بعد الفراغ منها. و هذا مبنيّ على كون صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة، لا متمّمةً للصلاة الأصلية، و قد تقدّم تفصيل البحث فيه هناك.
[١]- تحرير الوسيلة ١: ١٩٢.