مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - (مسألة ١) من شك في شيء من أفعال الصلاة فإن كان قبل الدخول في غيره
و صحيح
زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل شُبّه عليه، فلم يدرِ واحدة سجد أو ثنتين؟ قال: «فليسجد اخرى»[١]
. و غيره من بعض روايات الباب الخامس عشر من أبواب السجود من «الوسائل».
هذه الروايات و إن كانت مطلقة، لكنّها تحمل على ما لم يدخل في الغير، بقرينة الصحاح المتقدّمة المقيّدة بعدم الدخول في الغير.
و يظهر من بعض الأخبار أيضاً المضيّ في الصلاة و عدم الاعتناء بالشكّ فيما لو شكّ في الركوع و هو قائم، كما في صحيح
الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أستتمّ قائماً، فلا أدري ركعت أم لا؟ قال: «بلى قد ركعت، فامض في صلاتك، فإنّما ذلك من الشيطان»[٢].
و أجاب عنه الشيخ في «التهذيب» و قال: فليس بمنافٍ لما ذكرناه؛ لأنّه إنّما أراد عليه السلام إذا استتمّ قائماً من الركعة الرابعة؛ فلا يدري أركع في الثالثة أم لا، فحينئذٍ يجب عليه المضيّ في صلاته؛ لأنّه صار من القسم الثاني الذي قدّمناه، و هو أنّه إذا شكّ في الركوع و قد دخل في حالة اخرى يمضي في صلاته[٣]، انتهى.
و أجاب صاحب «الوسائل» رحمه الله بقوله: و يمكن الحمل على كثير السهو بقرينة آخره، انتهى.
أقول: آخره قرينة على حمله على صورة الوسواس.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ذيل الحديث ٥٩٢.