مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و للكلام سجدتا سهو و إن طال إن عُدّ كلاماً واحداً. نعم إن تعدّد- كما لو تذكّر في الأثناء ثمّ سها بعده فتكلّم- تعدّد السجود (٨).
للاستدلال به، أو محمولًا على الاستحباب.
نعم، صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم[١]، ظاهر في وجوب سجدتي السهو للقعود موضع القيام سهواً و بالعكس، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- وجوب سجدتي السهو في كلا الموضعين؛ حذراً من احتمال مخالفة تحقّق الشهرة على الوجوب.
(٨)- اختلف فقهاؤنا في تعدّد سجود السهو بتعدّد سببه و عدمه على أقوال:
الأوّل: أنّه يتعدّد بتعدّده سواء اتحد الجنس أو اختلف، مثال اتحاد الجنس ما لو تكلّم ساهياً فتذكّر، ثمّ سها ثانياً و تكلّم أيضاً، و اختلاف الجنس كما لو تكلّم ساهياً و سلّم في غير محلّه سهواً. و قد ذهب إلى هذا القول العلّامة رحمه الله في بعض كتبه، و الشهيد في «الذكرى» و «الدروس» و غيرهما.
قال في «التذكرة»: «إذا تعدّد السهو في الصلاة الواحدة، تعدّد جبرانه سواء اختلف أو تجانس؛ لأنّ كلّ واحد سبب تامّ في وجوب السجدتين» فكذا حالة الاجتماع؛ لأنّ الاجتماع لا يخرج الحقيقة عن حقيقتها،
و لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه و آله: «لكلّ سهو سجدتان»[٢]
، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٣: ٣٦٥.