مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - الصورة الاولى الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين،
و استدلّ له بصحيح
العلاء قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل صلّى ركعتين و شكّ في الثالثة؟ قال: «يبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد و قام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن»[١].
و الاستدلال بهذا الصحيح لهذا القول مبني على كون المراد من اليقين هو القدر المتيقّن، و هو الأقلّ.
و يرد عليه أوّلًا: أنّ القول المذكور شاذّ لا يعتنى به في مقابل القول المشهور؛ فالصحيح المذكور- على فرض تمامية دلالته- معرض عنه عند الأصحاب.
و ثانياً: أنّ المراد من اليقين هو اليقين على صحّة الصلاة و فراغ الذمّة، و هو لا يحصل إلّا بالبناء على الأكثر؛ ففي «الجواهر»: قد عرفت أنّ اليقين بصحّة الصلاة يحصل بالبناء على الأكثر، بل لا يحصل بالأقلّ؛ لما فيه من احتمال زيادة الركعة المبطلة للصلاة سهواً و عمداً، بخلاف الأوّل؛ إذ ليس فيه سوى كون التسليم في غير محلّه، الذي هو غير قادح؛ لجريانه مجرى السهو[٢]، انتهى.
الثالث: ما نسب إلى الصدوق رحمه الله في كتاب «المقنع» من القول بالإبطال متى عرض الشكّ المزبور، حيث
قال: و سئل الصادق عليه السلام عمّن لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: «يعيد الصلاة»، قيل: و أين ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الفقيه لا يعيد الصلاة»؟ قال: «إنّما ذلك في الثلاث و الأربع»[٣]
، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٣٣٤.
[٣]- المقنع: ١٠١.