مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - (مسألة ٦) يجب إسماع رد السلام في حال الصلاة و غيرها؛
بسلامه، و لا يقول: سلّمتُ فلم يردّوا عليّ، و لعلّه يكون قد سلّم و لم يسمعهم، فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه، و لا يقول المسلّم: سلّمت فلم يردّوا عليّ»، و قال: «كان علي عليه السلام يقول: لا تَغضبوا و لا تُغضبوا، أفشوا السلام، و أطيبوا الكلام، و صلّوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام، ثمّ تلا عليهم قوله عزّ و جلّ: «السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ»»[١].
و خبر
عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن معنى التسليم في الصلاة، فقال: «التسليم علامة الأمن و تحليل الصلاة»، قلت: و كيف ذلك جعلت فداك؟ قال: «كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم وارد أمنوا شرّه، و كانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم، و إن لم يسلّم لم يأمنوه، و إن لم يردّوا على المسلّم لم يأمنهم، و ذلك خُلق في العرب؛ فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة و تحليلًا للكلام و أمناً من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها. و السلام اسم من أسماء اللَّه- عزّ و جلّ- و هو واقع من المصلّي على ملكي اللَّه الموكّلين»[٢].
و في «المستمسك» بعد نقل خبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال: المتضمّن التعليل بكون التسليم أماناً من المسلّم؛ إذ لا يحصل الأمن إلّا بالعلم به، لكن من جهة ظهور التعليل في كونه من الآداب فهما- أي خبري الهاشمي و ابن القدّاح- قاصران عن إثبات الوجوب، فضلًا عن إثبات وجوب الإسماع؛ إذ التعليل إنّما يقتضي الإعلام و لو بالإشارة بالإصبع أو غيرها[٣]، انتهى.
[١]- الكافي ٢: ٦٤٥/ ٧، وسائل الشيعة ١٢: ٦٥، كتاب الحج، أبواب العشرة، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ١٣.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٦٢.