مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
في «السرائر» من الإجماع على أنّ الركوع ركن، متى أخلّ به ساهياً أو عامداً حتّى فات وقته و أخذ في حالة اخرى بطلت صلاته.
إلى أن أجاب رحمه الله عن دعوى: أنّها- أي الروايات المستدلّ بها على البطلان- ليست دالّة على الإخلال بمجرّد الدخول في السجود، على أنّه على تقدير سجوده سجدة واحدة لا يحصل بالتدارك إلّا زيادة سجدة واحدة، و هي غير قادحة، و لم يقم إجماع على عدم جواز التلافي بمجرّد الدخول في ركن آخر.
بقوله: إذ- مع أنّه لا قائل بالفصل في المقام- يكفي في ذلك إطلاق جملة من المعتبرة المتقدّمة، مع إطلاق إجماع «الغنية» أيضاً، بل قد يقال: و إجماع «النجيبية» و «السرائر» المتقدّمين، بل هو مقتضى القاعدة أيضاً، و عدم البطلان بزيادة السجدة مع عدم ترك الركوع لا يلزم منه صحّة ما نحن فيه، و القياس لا نقول به، فحينئذٍ لا يشمله قول أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل استيقن أنّه زاد سجدة،
«لا يعيد الصلاة من سجدة»
؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد منه زيادة سجدة خاصّة، لا ما إذا كانت الزيادة مع نسيان الركوع، بل هو من التخريج الذي لا نقول به[١]، انتهى موضع الحاجة ملخّصاً، ذكرناه بطوله لجودته في إثبات البطلان.
و في «الرياض»: و حيث لا قائل بالفرق بينه- أي بين السهو عن الركوع إلى أن يسجد سجدتين- و بين السهو عنه إلى أن يسجد الواحدة، عمّ- أي المصنّف- الحكم لهما، مع اعتضاده بالقاعدة من أنّه لم يأتِ بالمأمور به على وجهه؛ فيبقى تحت العهدة، و لا يتيقّن الخروج عنها إلّا باستئناف الصلاة من أوّلها[٢]، انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٢٤٣.
[٢]- رياض المسائل ٤: ٢٠٥.