مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و لا يخفى: أنّ الموثّقة و خبر أبي بصير ساكتان عن الدلالة على المسألة، و أنّ الالتفات كان بعد الدخول في السجدة الثانية، و عليك بالتأمّل.
هذا كلّه فيما تذكّر بالركوع بعد الدخول في السجدة الثانية.
و أمّا لو ذكره بعد الدخول في السجدة الاولى، فقد أفتى جماعة- منهم السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من محشّيها- بصحّة الصلاة، و احتاطوا بإتيان الركوع و إتمام الصلاة ثمّ الإعادة.
و قال المشهور بالبطلان.
و ممّن قال بالبطلان صاحب «الجواهر» رحمه الله تبعاً للمحقّق رحمه الله، و استدلّ له بالروايات المذكورة- صحيحي رفاعة و أبي بصير، و موثّقة إسحاق بن عمّار، و رواية أبي بصير- و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة:
الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود»[١].
و صحيح
زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»[٢]
، إلى أن يقال رحمه الله: و ما في البعض- أي بعض الروايات المذكورة- من الضعف على تقدير وجوده- كخبر أبي بصير باعتبار وقوع محمّد بن سنان في سنده- منجبر بالشهرة المحصّلة و المنقولة، بل في المنقول عن «الغنية» الإجماع عليه، بل قد يستدلّ بما عن «النجيبية» أيضاً: «أنّ من سها عن ركن من الأركان الخمسة أعاد إجماعاً». و بما
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١.