مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ٨) لو انقلب شكه بعد الفراغ إلى شك آخر،
و لعلّ الوجه في لزوم ركعة متّصلة في الفرع الأوّل و أشباهه ما ذكره في ذيل المسألة الخامسة من مسائل «القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة» قال رحمه الله:
و أمّا لو شكّ في ذلك- أي في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده- في أثناء الصلاة أو بعدها و قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها، فالأحوط البناء و عمل الشكّ ثمّ إعادة الصلاة، انتهى.
و بالجملة: جريان قاعدة الفراغ قبل الفراغ عن صلاة الاحتياط في أمثال المورد مشكل عنده رحمه الله.
و الوجه في لزوم عمل الشكّ الثاني المنقلب إليه في أشباه الفرع الثاني، هو عدم زوال الشكّ السابق الحادث في أثناء الصلاة بالمرّة، بل الزائل منه أحد أطرافه الثلاثة- الاثنتين- و بقي الشكّ بين طرفيه الآخرين- الثلاث و الأربع- بحاله، و هذا الباقي هو عين الشكّ بعد الفراغ، و لا يغايره أصلًا، بل هو في الحقيقة ليس شكّاً جديداً حادثاً بعد الفراغ.
و قد عبّر جماعة من فقهائنا عن الشكّ ذي الأطراف الثلاثة بالشكّ المركّب؛ لرجوعه إلى التركيب من شكّين؛ ففي «مستند العروة الوثقى»: و نعني بالمركّب كون طرف الشكّ أكثر من اثنين الراجع إلى تركيبه من شكّين[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الشكّ الذي له أطراف ثلاثة مركّب من شكوك ثلاثة. مثلًا:
الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع ينحلّ إلى الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و بين الاثنتين و الأربع، و بين الثلاث و الأربع. و بانتفاء كلّ واحدٍ من الأطراف يزول شكّان منها و يبقى واحد. هذا كلّه فيما إذا لم ينقلب الشكّ في الأثناء إلى ما يعلم معه
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٢٤٨.