مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٩) إن شك بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الثلاث،
أقواهما الثاني[١]، انتهى.
فعلى القول بجريان حكم الشكّين وجبت عليه صلاة الاحتياط مرّتين؛ مرّةً ركعة قائماً أو ركعتين جالساً للشكّ الأوّل، و مرّةً اخرى كذلك للشكّ الثاني.
و على القول بجريان حكم الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع وجبت عليه ركعتان قائماً و ركعتان جالساً.
وجه الأوّل- جريان حكم كلّ من الشكّين- وجود المقتضي له؛ فكلّ من الشكّين يقتضي حكمه؛ فيجري حكم كلّ من الشكّين.
و وجه الثاني- جريان حكم الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع- كون كلّ واحد من الثلاثة طرفاً للشكّ، بل كان الشكّ السابق الواقع بين الاثنتين و الثلاث باقياً بحاله، إلّا أنّه زاد عليه طرف ثالث- و هو الرابع- و صار شكّه ذا أطراف ثلاثة؛ فيجري حكمه.
ذهب جماعة من فقهائنا- و منهم المصنّف رحمه الله- إلى الثاني. و استدلّوا له بأنّ الظاهر من أدلّة أحكام الشكوك كون موضوعها الشكّ في الركعات الواقعية، لا ما يعمّ البنائية.
و أوردوا على وجه القول الأوّل: بأنّه ليس بالفعل و في الزمان اللاحق شكّان مستقلّان يتعلّق كلّ منهما بطرفين، حتّى يجري حكم كلّ منهما، و هذا القول أقرب إلى الصواب. و الأحوط بعد عمل الشكّ إعادة الصلاة.
و استشكل الحائري رحمه الله في «صلاته» على الأوّل بما حاصله بتوضيح منّا: أنّ
[١]- العروة الوثقى ٢: ٢٨.