مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٦ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و نسيان السجدة الواحدة إن فات محلّ تداركها (٢)،
و اجيب عن الاستدلال بالصحاح المذكورة بحملها على نفي الإعادة أو الإثم؛ جمعاً بينها و بين الأخبار المتقدّمة المصرّحة بسجود السهو. هذا مضافاً إلى أنّ صحيح الفضيل، مشتمل على مضامين مخالفة للإجماع.
(٢)- وجوب سجدتي السهو لنسيان السجدة الواحدة مع فوات محلّ تداركها- بأن دخل في الركوع و ذكر فواتها من الركعة السابقة- مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، و عن العلّامة في «المنتهى» و «التذكرة» دعوى الإجماع عليه، و نسب إلى ابن أبي عقيل و ابني بابويه و الشيخ المفيد في «المسائل الغرية» الخلاف في ذلك.
و استدلّ للقول بالوجوب بصحيح
جعفر بن بشير، قال: سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأوّلتين إلّا سجدة و هو في التشهّد الأوّل، قال:
«فليسجدها ثمّ لينهض، و إذا ذكره و هو في التشهّد الثاني قبل أن يسلّم فليسجدها ثمّ يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو»[١].
و فيه: أنّ هذا الصحيح غير قابل للاعتماد عليه؛ لشموله على حكم مخالف للإجماع؛ حيث حكم فيها بوجوب إتيان السجدتين المنسيتين من الركعتين الأوّلتين حين ذكر في حال التشهّد الثاني قبل أن يسلّم، و هذا الحكم مخالف للإجماع و صريح الروايات الدالّة على وجوب قضاء السجدة المنسية- فيما إذا فات محلّ تداركها- بعد الفراغ من الصلاة.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٧.