مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٣ - (مسألة ٣) لو كان عليه سجود سهو و قضاء أجزاء منسية و ركعات احتياطية،
الركعتان نافلة، و إلّا تمّت الأربع»[١].
و ممّا ذكرنا يعلم وجه تقديم ركعة الاحتياط على سجود السهو؛ حيث إنّه صرّح في بعض الأخبار بكون محلّ سجود السهو بعد تمامية الصلاة، كما في صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم، فقال: «يتمّ صلاته، ثمّ يسجد سجدتين»[٢].
و في بعض الأخبار أنّ محلّه بعد التسليم، كما في ذيل صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: قلت له: سجدتا السهو قبل التسليم هما، أم بعد؟ قال: «بعد»[٣].
و موثّق
عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: «سجدتا السهو بعد التسليم و قبل الكلام»[٤].
وجه الدلالة: أنّه ما لم يأتِ بصلاة الاحتياط لم يتمّ صلاته، فلا يؤتى بسجود السهو قبل إتمام صلاته بانضمام صلاة الاحتياط إليها. و هذا بناءً على كون صلاة الاحتياط جزءاً من الصلاة الأصلية و متمّمةً لها على تقدير النقص، كما هو المختار.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٣.