مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٩ - (مسألة ٧) لو صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة - مثلا - من إحداهما من غير تعيين،
و أمّا في المختصّ بالعصر فالظاهر جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد الثانية، و عدم وجوب إعادة الاولى (١٤).
(١٤)- إذا علم بعد الصلاتين بنقصان ركعة مثلًا من إحداهما مع عدم إتيان المنافي بعدهما، فلا يبعد جواز الاكتفاء بركعة متصلة بقصد ما في الذمّة. فإن كان الناقص العصر تكون الركعة المتصلة بها متمّمة لها، و إن كان الظهر تكون متمّمة لها.
و هذا مبنيّ على جواز إقحام الصلاة في الصلاة؛ و أنّه لا يوجب البطلان. و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة؛ للعلم الإجمالي بصحّة إحدى الصلاتين في الواقع، مع كونهما متجانستين.
و في «المستمسك»: «فيجب عليه ذلك فراراً من لزوم الإبطال المحتمل»[١].
و أمّا بناءً على عدم جواز الإقحام في الصلاة، فالواجب في فرض المسألة ضمّ ركعة متصلة إلى الثانية و إعادة الاولى، و حينئذٍ تكون الثانية صحيحةً؛ إمّا لكونها أربع ركعات في الواقع، و إمّا لضمّ ركعة متصلة إليها قبل فعل المنافي بعد التسليم على فرض كونها ناقصة في الواقع، و الاولى باطلةً لفعل الثانية. هذا كلّه في الوقت المشترك.
و أمّا في الوقت المختصّ بالعصر، فالظاهر جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد الثانية، و عدم وجوب إعادة الاولى، و لعلّه لكون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً بعد الوقت.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٦٠٦.