مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠ - أحدها الحدث الأصغر و الأكبر،
نعم حكي عن الشيخ و السيّد المرتضى في «المصباح» القول بعدم البطلان.
و فيه- مضافاً إلى أنّ كلام الشيخ في «الخلاف» مورده السبق لا السهو- أنّه رحمه الله اختار القول بالبطلان، قال في «الخلاف»: من سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك، لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما- و هي الأحوط- أنّه تبطل صلاته ...
إلى أن قال: و الرواية الاخرى: أنّه يعيد الوضوء و يبني[١].
و قال في «المبسوط» في فصل تروك الصلاة و ما يقطعها: و هذه التروك الواجبة على ضربين: أحدهما: متى حصل عامداً كان أو ناسياً أبطل الصلاة، و هو جميع ما ينقض الوضوء؛ فإنّه إذا انتقض الوضوء انقطعت الصلاة، و قد روي أنّه إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء و يبني على صلاته، و الأحوط الأوّل. و القسم الآخر: متى حصل ساهياً أو ناسياً أو للتقية فإنّه لا يقطع الصلاة، و هو كلّ ما عدا نواقض الوضوء[٢]، انتهى.
و كلامه في «التهذيب» صريح في نفي الخلاف في وجوب الإعادة، قال:
منعت الشريعة للمتوضّي إذا صلّى ثمّ أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته؛ لأنّه لا خلاف بين أصحابنا أنّ مَن أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استئنافه[٣]، هذا مختار الشيخ رحمه الله في كتبه.
و أمّا السيّد فلم يكن «مصباحه» موجوداً عندنا حتّى نلاحظه.
هذا كلّه في غير المسلوس و المبطون و المستحاضة، و تفصيل الكلام فيها موكول إلى كتاب الطهارة.
[١]- الخلاف ١: ٤٠٩، المسألة ١٥٧.
[٢]- المبسوط ١: ١١٧.
[٣]- تهذيب الأحكام ١: ٢٠٥.