مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ٢) لو علم أنه صلى العصر، و لم يدر أنه صلى الظهر أيضا أم لا،
نعم لو لم يبقَ إلّا هذا المقدار، و علم بعدم الإتيان بالعصر، و كان شاكّاً في الإتيان بالظهر، أتى بالعصر و لم يلتفت إلى الشكّ. و أمّا لو شكّ في إتيان العصر في الفرض فيأتي به، و الأحوط قضاء الظهر. و كذا الحال فيما مرّ بالنسبة إلى العشاءين (٤).
العصر، و مورد افتراق الأوّل- أي صحيح زرارة- هو الشكّ في الظهر خارج الوقت بعد أن يصلّي العصر، و مورد افتراق الثاني- أي مصحّح زرارة و الفضيل- هو الشكّ في الوقت في إتيان الظهر قبل أن يصلّي العصر.
و قد يوجّه عدم وجوب إتيان الظهر أيضاً بقاعدة التجاوز المثبتة لوجود المشكوك المتجاوز عنه تعبّداً، و إن كان الشكّ بعد الفراغ من العصر. و مثله ما لو شكّ في التسليم و قد فرغ من التعقيب.
(٤)- إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار الاختصاص بالعصر و تيقّن في ذلك الوقت بعدم إتيان العصر، وجب عليه إتيانه. و إن كان شاكّاً في ذلك الوقت في إتيان الظهر لم يلتفت إلى شكّه؛ لكون الشكّ بالنسبة إليه شكّاً بعد الوقت.
و لو شكّ في وقت اختصاص العصر في إتيان الظهر و العصر معاً كان شكّه بالنسبة إلى الظهر شكّاً بعد الوقت؛ فلا يعتنى به، و بالنسبة إلى العصر شكّاً في الوقت أتى به. و وجه الاحتياط في قضاء الظهر هو اشتراك صلاة الظهر و العصر في جميع الوقت- من أوّل الزوال إلى استتار القرص- إلّا أنّ هذه قبل هذه؛ فيكون الشكّ في ذلك الوقت شكّاً في الوقت بالنسبة إلى الظهر أيضاً.
ثمّ إنّ العشاءين كالظهرين في تمام الأحكام المذكورة في المسألة الثانية من المتن؛ لوحدة الملاك.