مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٢ - (مسألة ١٣) لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين، و لم يدر أنهما من ركعة واحدة،
لتعارضها بجريانها في الركعة اللاحقة، و تساقطهما. نعم تجري القاعدة بالنسبة إلى السجدة الاولى من كلّ من الركعتين من غير تعارض بينهما؛ لعدم التكاذب، لاحتمال ترك السجدة الثانية فقط من كلّ من الركعتين، و حينئذٍ فلا يبعد صحّة الصلاة؛ لانحلال العلم الإجمالي تعبّداً، و يجزي قضاء السجدتين و سجود السهو مرّتين من غير حاجة إلى الإعادة؛ و إن كانت الإعادة أحوط، لاحتمال تركهما من إحدى الركعتين في الواقع. هذا كلّه بناءً على مخرجية التسليم.
و بناءً على القول بعدم كون التسليم مخرجاً، فمع عدم وجود المنافي بعد التسليم فالواجب إتيان السجدتين؛ لكون الشكّ بالنسبة إلى سجدتي الركعة الأخيرة شكّاً في المحلّ، و بالنسبة إلى سجدتي الركعة السابقة تجري قاعدة التجاوز بلا معارض.
و منها: أن يعلم إجمالًا بتركهما من ركعتين، و يحصل العلم به في الأثناء مع عدم بقاء المحلّ الشكّي، و لم يدرِ أنّهما من ركعتين، أو من الاولى، أو من الثانية، فحكم هذه الصورة حكم السابقة.
و منها: أن يعلم إجمالًا بتركهما، و يكون في الأثناء، مع بقاء المحلّ الشكّي، كما لو جلس في الثانية مثلًا، و شكّ قبل الدخول في التشهّد، في أنّه ترك سجدتين من ركعتين، أو من الاولى، أو من الثانية، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم الاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى سجدتي الركعة الاولى، و الحكم بتحقّقهما فيها، و لا تجري القاعدة بالنسبة إلى سجدتي الركعة الثانية؛ لكون الشكّ فيها شكّاً في المحلّ، فيأتي بهما، و لا شيء عليه.
و في «المستمسك»: «بل يمتنع جريانها في الثانية منهما» أي من سجدتي