مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٣) في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين لو شك في الإكمال و عدمه،
الشكّ؛ و هو إحراز إكمال السجدتين- و لو تعبّداً- من ناحية قاعدة التجاوز.
و لا أثر لتقدّم أحد الشكّين على الآخر؛ لأنّ المفروض بقاء أحدهما حين حدوث الآخر، فيحرز الإكمال بقاعدة التجاوز، و يكون الشكّ في الركعة بعد إحراز إكمال السجدتين، فلا تبطل الصلاة.
نعم، الأحوط مع ذلك إتمام الصلاة و العمل بالشكّ و الإعادة لمجرّد إدراك الواقع المحتمل فواته.
و وجه خصوصية الصورتين- صورة مقارنة الشكّين و صورة تقدّم الشكّ في الركعة- في الاحتياط بالإعادة، أنّه لم يحرز إكمال السجدتين حين حدوث الشكّ في الركعة؛ لأنّ إحراز الإكمال يتحقّق بالتعبّد من ناحية حكم الشارع بجريان قاعدة التجاوز، فما دام لم يحدث الشكّ في الإكمال لم يتحقّق التعبّد المذكور، فلم يحرز الإكمال حين حدوث الشكّ في الركعة؛ فيحكم بالبطلان.
و بعبارة أوضح: إحراز الإكمال منوط بجريان قاعدة التجاوز، و هو منوط بحدوث الشكّ في الإكمال، فما دام لم يتحقّق الشكّ في الإكمال لا تجري القاعدة المزبورة، فلا يحرز الإكمال على فرض تأخّر الشكّ فيه عن الشكّ في الركعة أو مقارنته له. و هذا بخلاف ما لو تقدّم الشكّ في الإكمال؛ فإنّه بمجرّد الشكّ فيه تجري القاعدة و يحرز الإكمال تعبّداً حين حدوث الشكّ في الركعة.
و بالجملة: قاعدة التجاوز جارية في كلّ من الصور الثلاث المذكورة، فالشكّ في الركعة يبنى عليه مطلقاً؛ حتّى مع تأخّر الشكّ في الإكمال و مقارنتهما؛ إذ المعيار بقاء الشكّ لا مجرّد حدوثه، و المفروض بقاء الشكّ في الركعة إلى زمان حدوث الشكّ في الإكمال، و إن كان متقدّماً حدوثاً. نعم الاحتياط بالإعادة حسن في كلّ