مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩١ - (مسألة ٧) لو نسيها و دخل في صلاة اخرى - من نافلة أو فريضة - قطعها و أتى بها،
المترتّبتين أيضاً؛ نظراً إلى أنّ الترتّب شرط لدى التذكّر، فمتى شرع في اللاحقة بزعم الفراغ من سابقتها و لم يتفطّن إلّا بعد الفراغ أو بعد تجاوز محلّ العدول، لم تبطل اللاحقة، و فيما نحن فيه بعد أن بنينا على عدم جواز العدول، فهو بحكم ما لو لم يتذكّر إلّا بعد تجاوز محلّه، بل قد يشكل جواز رفع اليد عنها لتدارك الاحتياط؛ لما فيه من قطع الفريضة اختياراً. و لا يعارضه أنّ الإخلال بالاحتياط أيضاً إخلال بالسابقة التي هي متقدّمة عليها في الرتبة؛ لأنّ مانعية هذه الصلاة عن فعل الاحتياط الذي يتدارك به النقص الذي يحتمله في السابقة، غير معلومة.
و أشكل من ذلك ما لو كانت الثانية فريضة غير مترتّبة على السابقة، كالخسوفين، بل قد يقوى هاهنا وجوب المضي فيها و تدارك الاحتياط بعدها؛ و إن كان الأقوى خلافه؛ فإنّ ما دلّ على حرمة قطع الصلاة، لا يتناول ما إذا اشتغلت ذمّته بواجب مضيّق، كما عرفته في محلّه، و الاحتياط واجب مضيّق؛ إذ لا خلاف على الظاهر في وجوبه فوراً، كما لعلّه هو المنساق من أدلّته، فلا يعارضه حرمة قطع الصلاة، فوجوب رفع اليد عن الثانية و تدارك الاحتياط- خصوصاً في المترتّبتين- إن لم يكن أقوى فهو أحوط»[١]، انتهى.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٧٥/ السطر ٥.