مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٠ - (مسألة ٧) لو نسيها و دخل في صلاة اخرى - من نافلة أو فريضة - قطعها و أتى بها،
الصلاة السابقة أو لا؛ لأنّ الفورية تقتضي النهي عن ضدّه، و هو عبادة، هذا إذا كان متعمّداً. و لو فعل ذلك سهواً و كانت نافلة بطلت، و كذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها إمّا لاختلاف نوعها، كالكسوف، و إمّا لتجاوز محلّ العدول. و يحتمل الصحّة بناءً على أنّ الإتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة. و إن أمكن العدول احتمل قويّاً صحّته، كما يعدل إلى جميع الصلوات»[١]، انتهى.
و في «الجواهر»: «لو صلّى عمداً قبلهما»؛ أي قبل السجدة و التشهّد المنسيين، أو «قبل صلاة الاحتياط بناءً على المختار فيها» مختاره في صلاة الاحتياط كونها واجباً فورياً موقّتاً «بطل و أبطل؛ للنهي عن الفصل بالمنافي، بل و سهواً؛ إذ هي كالصلاة الواقعة في أثناء الصلاة سهواً في بطلان كلّ منهما بزيادة الركن و نحوه؛ بناءً على كون ذلك منه، و إلّا فحيث يقع منه فعل كثير، و بالوقوع في وقت و حال لا يصلح لها، بل لا خطاب بها فيه. بل و كذا يتّجه البطلان مع العمد بناءً على الثاني من عدم الفساد بتخلّل المنافي؛ و إن حرم إن قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ. أمّا مع السهو فلا حتّى إذا ذكرها في الأثناء، و كان ممّا يحرم إبطالها. نعم قد يحتمل العدول إلى الاحتياط مع إمكانه، و فيه بعد؛ لقصور الدليل عن تناوله»[٢].
و في «مصباح الفقيه»: «فإن لم يتدارك الاحتياط و مضى في صلاته، فإن كانت مرتّبة على الاولى بطلت؛ لعدم إحراز شرطها، و هو فراغ الذمّة من سابقتها، و إلّا بني على مسألة الضدّ، و المختار فيها الصحّة. بل قد يشكل الحكم بالبطلان في
[١]- ذكرى الشيعة ٤: ٨٣.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٣٨٧.