مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - تاسعها تعمد قول«آمين» بعد إتمام الفاتحة إلا مع التقية،
و يمكن أن يجاب عنها بأنّه سلّمنا كون النهي في الأخبار المذكورة ظاهراً في نفي المشروعية، و لكن الإجماع المدّعى في كلام جماعة قائم على البطلان.
و قال الحائري رحمه الله في «صلاته» في مقام الجواب عن الخدشة: اللهمّ إلّا أن يقال بعد تحقّق عنوان التشريع به إنّه داخل في مصداق الماحي؛ لأنّه قول محرّم، و قد مضى في بعض الأبحاث السابقة أنّه لا يبعد كون القول المحرّم إذا اتي به في أثناء الصلاة ماحياً للهيئة الصلاتية في أذهان المتشرّعة كالوثبة و السكوت الطويل، و منها يمكن القول بالإبطال في الدعاء لطلب الحرام؛ فإنّ طلب المحرّم من المولى يعدّ قبيحاً عند العقلاء؛ فلا يبعد كونه داخلًا في عنوان الماحي[١]، انتهى.
و قد يستدلّ على البطلان أيضاً بأنّ قول «آمين» من كلام الآدميين، و عمده مبطل.
و في «الخلاف»: و روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «أنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين»
و قول «آمين» من كلام الآدميين[٢].
و في «كشف اللثام»: و هو- أي كلام «الخلاف»- مبني على أنّه ليس دعاءً كما هو المشهور المروي عن النبي صلى الله عليه و آله، و مرفوعاً في «معاني الأخبار» عن الصادق عليه السلام، و إنّما هو كلمة يقال أو يكتب للختم، كما روي أنّها خاتم ربّ العالمين، و قيل: إنّها تختم بها براءة أهل الجنّة و براءة أهل النار و إن كان من أسماء اللَّه تعالى، كما أرسل في «معاني الأخبار» عن الصادق عليه السلام، أو على أنّه لما نهي عنه
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٠٨.
[٢]- الخلاف ١: ٣٣٤، المسألة ٨٤.