مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - (مسألة ٥) النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة مخصوصة - كصلاة ليلة الدفن و الغفيلة
و إن لم يمكن التدارك- كما لو تذكّر بعد الفراغ من النافلة، أو بعد إتمام الركعة بحيث لو رجع و تدارك المنسي و أتى بالركوع و السجود بعد التدارك لزم زيادة ركعة تامّة- أعادها.
و علّل الإعادة في «العروة الوثقى» بقوله: لأنّ الصلاة و إن صحّت، إلّا أنّها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة.
و قد أورد عليه السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» بما حاصله و توضيحه:
أنّ الجمع بين الإعادة و صحّة الصلاة مشكل، إلّا أن يكون ناوياً لأصل الصلاة مع نية الكيفية الخاصّة بنحو تعدّد المطلوب، فحينئذٍ تصحّ الصلاة باعتبار أصل نية الصلاة النفلية المطلقة، و تعاد باعتبار عدم تحقّق الكيفية الخاصّة التي لها دخل في تحقّق عنوان الغفيلة مثلًا[١]، انتهى.
و قد يقال بإمكان الجمع بين الصحّة و الإعادة على فرض وحدة المطلوب أيضاً، حيث إنّ القصد الارتكازي إلى طبيعي الصلاة موجود في ضمن القصد إلى فردها الخاصّ بإحدى الخصوصيات و الكيفيات المذكورة الداعية إلى إيجاد الطبيعي، بحيث لو لا الخصوصية المقصودة لم يتمشّ القصد إلى ايجاد أصل الطبيعي، فيحكم بصحّة الصلاة المأتي بها؛ لانطباق طبيعيها عليها، و إعادتها لعدم كونها الفرد الخاصّ بخصوصيته المعهودة.
الثاني: لو نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر عليه السلام قضاه متى تذكّر في حالة اخرى من حالات الصلاة.
و يدلّ عليه ما رواه الطبرسي رحمه الله في كتاب «الاحتجاج» قال:
ممّا ورد من
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٨٨.