مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و الجواب- من قوله:
و عن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام، ثمّ ذكر قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً، فقال: «ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء»
و مقتضى الجمع هو حمل قوله:
«فعليك سجدتا السهو»
على الاستحباب. كذا قيل.
ثمّ إنّ الأخبار المذكورة المستدلّ بها على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة- على فرض تمامية دلالتها- كلّها معارضة بالأخبار الدالّة على عدم الوجوب:
منها: ذيل موثّق عمّار المتقدّم:
«ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء»
. كما ذكرناه.
و منها: صحيح
أبي بصير الوارد في نسيان السجدة، قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم، قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، و ليس عليه سهو»[١].
حيث يلزم من تدارك السجدة زيادة القيام في موضع القعود سهواً.
و منها: صحيح
الحلبي الوارد في نسيان التشهّد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا قمت في الركعتين- من ظهر أو غيرها- فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع، فاجلس و تشهّد، و قم فأتمّ صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم»[٢].
حيث يلزم من تدارك التشهّد زيادة القيام سهواً في موضع القعود.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.