مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤١ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
الاستدلال بناءً على عطف جملة
«نقصت»
و
«زدت»
على المعمول، و يكون التقدير حينئذٍ هكذا: إذا لم تدرِ نقصت أم لا أو لم تدرِ زدت أم لا فاسجد سجدتين، و في الحقيقة يكون وجوب السجدتين في صورة الشكّ في الزيادة و عدمها و الشكّ في النقيصة و عدمها، فإذا وجب سجود السهو في صورة الشكّ في الزيادة أو النقيصة، وجب في صورة العلم بطريق أولى.
و يرد على الاستدلال ما أورده الشهيد في «الدروس»: من أنّ الصحيحة ليست صريحة في ذلك؛ لاحتمالها الشكّ في زيادة الركعات و نقصانها، و هذا الاحتمال مبني على كون العطف تفسيرياً؛ يعني إذا لم تدرِ أنّه هل زدت- بأن صلّيت خمساً- أم نقصت عنه؛ بأن صلّيت أربعاً، و حينئذٍ تكون الصحيحة مجملة ساقطة عن قابلية الاستدلال بها.
هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من الصحيح- كصحيح الفضيل الآتي- إناطة الحكم بنفس الشكّ في الزيادة و النقيصة، كما في الشكّ بين الأربع و الخمس، لا بذات الوصفين كي يدّعى أنّ القطع بتحقّقهما سهواً، أولى بالسببية لسجود السهو من احتمال تحقّقهما، فلا يقاس أحدهما بالآخر، فضلًا عن أن يكون أولى.
و استدلّ أيضاً بصحيح
زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص، فليسجد سجدتين و هو جالس، و سمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: المرغمتين»[١].
و صحيح
الفضيل بن يسار: أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو، فقال: «من
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٢.