مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٩ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
عبد الرحمن قال: سمعت رجلًا من الطيّارة يحدّث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان أنّه قال: كنت في بعض الليالي و أنا في الطواف، فإذا نداء من فوق رأسي: يا يونس، إنّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي، وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي، فرفعت رأسي فإذا «ج»، فغضب أبو الحسن عليه السلام غضباً لم يملك نفسه، ثمّ قال للرجل:
«اخرج عنّي، لعنك اللَّه، و لعن من حدّثك، و لعن يونس بن ظبيان ألف لعنة، يتبعها ألف لعنة، كلّ لعنة منها تبلغك قعر جهنّم، أشهد ما ناداه إلّا شيطان، أما أنّ يونس مع أبي الخطّاب في أشدّ العذاب مقرونان، و أصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون و آل فرعون في أشدّ العذاب ...»[١]
إلى آخر الحديث.
و بالجملة: فإذا ثبتت رواية ابن أبي عمير عن جماعة قد علم ضعفهم بالوجدان، فلا يعتمد على رواياته عن المجهول الحال، و لا على مراسيله؛ لاحتمال كون المروي عنه من الضعاف.
اللهمّ إلّا أن يقال أنّ روايته عن المجهول و كذا ارساله الخبر توثيق منه للمروي عنه فيعتمد عليها إلّا ما علم ضعف راويه.
و ثانياً: أنّ كون ابن أبي عمير و أمثاله من أصحاب الإجماع، لا يثبت تصحيح الرواية من حيث صدورها عن المعصوم عليه السلام فليس المراد من تصحيح ما يصحّ عنهم، تصحيح الرواية إلى المعصوم عليه السلام حتّى يكون توثيقاً لكلّ من وقع في السند؛ لعدم ثبوت كون التصحيح المزبور معقداً لإجماع العصابة، بل المراد منه تصديق ابن أبي عمير و أمثاله فيما يخبرون، و لا يتأمّل في تصديقهم في الأخبار عن الراوي الذي
[١]- اختيار معرفة الرجال: ٣٦٣/ ٦٧٣.