مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٧ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
الأثناء كون صلاته ثلاث ركعات، فالناقص من صلاته ركعة قائماً، و صلاة الاحتياط ركعتان كذلك، فهما متوافقان في الكيف، و متخالفان في الكمّ. و كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و اشتغل بركعة الاحتياط قائماً، و تبيّن في الأثناء كون صلاته ركعتين، فالناقص ركعتان، و صلاة الاحتياط ركعة، و هما متوافقان كيفاً، و متخالفان كمّاً.
الرابعة: عكس الثالثة، كما لو شكّ بين الثنتين و الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و اشتغل بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً؛ بناءً على جواز تقديمهما على الركعتين قائماً، و تبيّن في الأثناء كون صلاته ركعتين، فالناقص من صلاته و ما اشتغل به من صلاة الاحتياط، كلاهما ركعتان، و لكنّهما متخالفتان في الكيف. و كما لو شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و اشتغل بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً، و تبيّن كون صلاته ركعتين، فكلّ من صلاة الاحتياط و الناقص من صلاته، ركعتان مختلفتان في الكيف.
و الأقوى في الصور المذكورة كلّها، الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً و لو كان مخالفاً في الكمّ و الكيف لما نقص من صلاته، فضلًا عمّا كان موافقاً له فيهما؛ و ذلك لأنّ المستفاد من الأخبار أنّ صلاة الاحتياط إنّما شرعت لجبر النقص؛ على فرض تحقّق النقصان في الواقع، كما في خبر
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و إن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت»[١]
، فمن شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و شرع في الركعتين جالساً، فتبيّن في أثناء صلاة الاحتياط كون صلاته
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.