مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ١١) من كان عاجزا عن القيام و عرض له أحد الشكوك الصحيحة،
ركعة جالساً بدلًا عن الركعة قائماً للعجز، و ركعتين جالساً بما أنّه أحد فردي الواجب التخييري.
و وجه الثاني: أنّ أدلّة التخيير بين الركعة و الركعتين و إن كان لها إطلاق يشمل العاجز عن القيام، إلّا أنّ إطلاق بدلية الجلوس عن القيام ممنوع؛ لأنّ الواجب التخييري يتعيّن في أحد فرديه بتعذّر فرد آخر؛ فبتعذّر الركعة قائماً يتعيّن التكليف في الركعتين جالساً. و حينئذٍ: فلا مجال للرجوع إلى إطلاق أدلّة بدلية الجلوس؛ لاختصاصها بصورة تعيّن الصلاة قائماً، و لا يشمل صورة التخيير اختياراً بينه و بين الجلوس.
و وجه الثالث: المنع من إطلاق أدلّة التخيير بين الركعة و الركعتين و شمولها للمقام؛ لاختصاصها بالمتمكّن من أداء الصلاة قائماً، فمن يتمكّن من القيام يتخيّر في صلاته الاحتياطية بين ركعة من قيام و ركعتين جالساً. فالركعة من قيام و الركعتان من جلوس بالنسبة إليه متساويان في تدارك النقص المحتمل في الفريضة. فأدلّة التخيير بين الركعة قائماً و الركعتين جالساً لا تشمل غير المتمكّن من القيام؛ لانصرافها عنه.
و حينئذٍ فغير المتمكّن من القيام يدور أمره بين بطلان صلاته، من جهة أنّ مطلق الشكّ في الصلاة موجب للبطلان، خرجت منه الصور المخصوصة بالنصوص- و هي مختصّة بالمتمكّن من القيام- و بين صحّتها و علاج الشكّ بالبناء على الأكثر، و عمل الشكّ بتتميم ما يحتمل نقصه، مع مراعاة المطابقة بين ما يحتمل نقصه و بين صلاته الاحتياطية في الكيفية. فإن كان ما يحتمل نقصه ركعة- كما في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، أو بين الثلاث و الأربع- يجبره بركعة، و إن كان ركعتين- كما في الشكّ بين الاثنتين و الأربع- يجبره بركعتين، و إن كان كلّ من ركعتين و ركعة- كما