مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٩ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
و لا بأس بذكر وجوه الاحتمالات المذكورة في عبارة «العروة»:
أمّا وجه الاحتمال الأوّل و عدم كفاية صلاة الاحتياط في جميع الصور، فهو قصور أدلّة الاكتفاء بها عن صورة التذكّر في الأثناء، و اختصاصها بصورة بقاء الشكّ إلى ما بعد الفراغ من صلاة الاحتياط، و المتعيّن حينئذٍ الرجوع إلى حكم تذكّر نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط، و حكمه إتمام ما نقص من صلاته، و سجدتا السهو؛ للسلام في غير محلّه إذا لم يأتِ بالمنافي، و إلّا فاللازم إعادة الصلاة.
و وجه الثاني: عموم أدلّة وجوب البناء على الأكثر و كفاية صلاة الاحتياط بعد زوال الشكّ أيضاً.
و وجه الثالث: الإشكال في وجه الأوّل و الثاني و عدم الدليل على ثبوتهما، فتتعيّن إعادة الصلاة مطلقاً و في جميع الصور.
و وجه الرابع: أنّه مع موافقة صلاة الاحتياط مع الناقص من صلاته كمّاً و كيفاً، لا مانع من صحّة صلاته إلّا زيادة تكبيرة الافتتاح، و هي غير قادحة بعد أن صدرت بإذن من الشارع حتّى بناءً على القول بجزئية صلاة الاحتياط، و أمّا مع المخالفة فالاكتفاء بصلاة الاحتياط يحتاج إلى دليل مفقود.
ثمّ إنّ لصاحب «الجواهر» رحمه الله كلاماً طويلًا في بيان أحكام موارد تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط، لا بأس بنقله بتلخيص منّا، قال: «لو تذكّر النقص في أثنائه فإن كان هو المطابق كمّاً و كيفاً- كما لو ذكر نقصان الاثنتين في الشكّ بينهما و الثلاث و الأربع مثلًا في أثناء ركعتي الاحتياط من قيام، أو ذكر نقصان الواحدة في الشكّ بين الثلاث و الأربع في أثناء الركعة الاحتياطية من قيام-