كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - حكم إدراك ركعة من الظهر و المغرب مع الشرائط الاختيارية
و عن طهارة «المبسوط» و عن بعض آخر الاستحباب [١].
و عن بعضٍ استحباب فعل الظهرين بإدراك خمس قبل الغروب، و العشاءين بإدراك أربع قبل الفجر [٢].
و عن «الفقيه»: «إن بقي من النهار بمقدار ستّ ركعات بدأ بالظهر» [٣].
و يدلّ على ما ذكرنا النبوي المتقدّم.
و قد يقال: إنّ
من أدرك ..
لا يقتضي مزاحمة الظهر مثلًا للوقت الاختياري من العصر، و إنّ مقتضى أدلّة الاختصاص عدم وقوع الظهر في الوقت الاختصاصي. بل الظاهر قصور دليل
من أدرك ..
عن تجويز تأخير العصر اختياراً إلى إدراك ركعة منه، كما لا يستفاد منه جواز تأخير الصلاة في سعة الوقت إلى زمان إدراك الركعة [٤].
و فيه: أنّه إن كان المانع من التمسّك به هو أدلّة الاختصاص، فلا تكون مزاحمة له؛ فإنّ مفادها هو لزوم العصر إذا بقي من الوقت أربع ركعات،
ففي صحيحة إسماعيل بن همام- على الأصحّ [٥] عن أبي الحسن (عليه السّلام): أنّه قال في
[١] المبسوط ١: ٤٥، المهذّب ١: ٣٦.
[٢] إصباح الشيعة، ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ٢: ٤٣١.
[٣] الفقيه ١: ٢٣٢/ ذيل الحديث ٤٦.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٧ ١٨، نهاية التقرير ١: ٤٣.
[٥] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العباس، عن إسماعيل بن همّام.
لا إشكال في السند إلّا في طريق الشيخ إلى محمّد بن عليّ بن محبوب، فإنّ فيه أحمد بن محمّد بن يحيى العطار- حيث قال في مشيخته: و ما ذكرته في هذا الكتاب عن محمّد بن عليّ بن محبوب فقد أخبرني به الحسين بن عبيد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي المحبوب و هو محلّ كلام إلّا أنّه وثّقه العلّامة و المجلسي و لا إشكال في وثاقته بلحاظ رواياته الكثيرة في أبواب الفقه، كما قال المصنّف (قدّس سرّه) في بعض تقريراته الأُصولية في تصحيح حديث الرفع.
تنقيح المقال ١: ٩٥/ السطر ٢٤، تنقيح الأُصول ٣: ٢١٧.