كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - التمسّك بمرسلة يونس القصيرة لإثبات عدم اعتبار التتابع
إشكال، و الشهرة المتأخّرة عنه غير معتمدة، مع قرب احتمال كون الاشتهار- على فرض ثبوته من فهم تلك العبارة الواردة من الكشّي، فراجع عباراته [١].
فمن الاضطرابات فيها: هو التعليل الواقع فيها لكون أدنى الطهر عشرة أيّام، لعدم التناسب بينهما؛ فإنّ كون المرأة في أوّل حيضها كثيرة الدم في بعض الأحيان، ليس علّة لكون أقلّ الطهر عشرة، و لا مناسباً له أصلًا [١] و التوجيه بأنّ المناسبة المصحّحة للعلّية، هي معلومية عدم تحيّض النساء عادة في كلّ شهر إلّا مرّة؛ و إن كان ربّما يعجّل بها الوقت بيوم أو يومين، لكن ليس التحيّض في شهر مرّتين تامّتين عادة لهنّ، فإذا كان المتعارف بينهنّ ذلك فيحسن التعليل؛ لأنّه إذا كان حيض كثيرة الدم عشرة أيّام و لم يتعدّ عنها، فكيف يكون الطهر أقلّ من عشرة مع أنّها لا تحيض إلّا مرّة واحدة في كلّ شهر [٢]؟! غير وجيه؛ لأنّه إذا كان المتكلّم بصدد بيان عادة نوع النساء، فمع هذا التوجيه لا بدّ و أن يقول: «لا يكون أقلّ من عشرين» لا عشرة، و ذكر العشرة إنّما يحسن إذا علّلها: «بأنّ المرأة لا تحيض زائداً عن مرّتين في الشهر كلّ مرّة عشرة أيّام» و معه يكون أقلّ الطهر عشرة أيّام، فتعليل كون أقلّ الطهر عشرة أيّام و عدم كونه أقلّ من ذلك بزيادة دم النساء في أوّل الحيض، لا يكون له وجه صحّة، فضلًا عن حُسن.
و منها: قوله اغتسلت مع أنّ الغسل مع الشكّ في الحيض بل في الاستحاضة، و احتمال دم ثالث، كما أبداه في نفس الرواية؛ حيث قال مع عدم
[١] سيأتي في باب النفاس ما يمكن أن يكون وجه التناسب. [٣]. [منه (قدّس سرّه)]
______________________________
[١] اختيار معرفة الرجال: ٢٣٨/ ٤٣١ و: ٣٧٥/ ٧٠٥ و: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٦٥/ السطر ١١.
[٣] يأتي في الصفحة ٥١٠.