كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - حول الروايات الواردة في حدود الحيض
و كذا
موثّقة سماعة الظاهرة في وجوب الجلوس إذا رأت الدم يومين، قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين، و في الشهر ثلاثة أيّام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم؛ ما لم يَجُز العشرة، فإذا اتفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها [١].
بدعوى: أنّ الروايتين محمولتان على صورة عدم الشبهة و العلم بكون الدم حيضاً، و سائر الروايات محمولة على صورة الشبهة.
و أنت خبير: بأنّ ذلك مضافاً إلى مخالفته للإجماع ليس من الجمع المقبول؛ فإنّ الظاهر من الروايتين صورة الاشتباه و عدم العلم، و لهذا أرجعها إلى الأمارة و كونه عبيطاً أو صفرة.
و دعوى: كون الرواية بصدد رفع الاشتباه و التنبيه على عدم كون المورد من موارد الاشتباه، لا لجعل الأمارة لدى الشبهة، كما ترى.
كما أنّ رواية سماعة لا تدلّ على ما ذكر إلّا من حيث تقرير الإمام قعودها في الشهر يومين، و هو لا يقاوم الأدلّة الناصّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام [٢]. مع ما في ذيلها من أنّه
إذا اتفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها
من ظهوره في أكثر من يومين. و أمّا
قوله فلها أن تجلس و تدع الصلاة
فحكم ظاهري لمن رأت الدم، كما في رؤية الدم في أيّام العادة.
[١] الكافي ٣: ٧٩/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.