كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - الأمر الأوّل في اشتراط الحيض ببلوغ تسع سنين
و رواها الشيخ بسند فيه الزبيري [١] و فيه توقّف و إن لم يبعد وثاقته.
و الظاهر منها أنّ الحدّ هو تمام التسع؛ لأنّ «تسع سنين» لا تصدق إلّا من حين الولادة إلى آخر التسعة، فإتيان تسع سنين لا يكون إلّا بتمامها؛ للفرق بين قوله: «أتى لها تسع سنين» و قوله: «أتى لها السنة التاسعة» فمع ورودها في التاسعة أتى لها السنة التاسعة، و لكن أتى لها أقلّ من تسع سنين، كما أنّها لم تبلغ تسع سنين، كما في روايته الأُخرى.
كما أنّ المراد منه التحقيق لا التقريب.
لا لما قيل: «إنّ الظاهر من مقام التحديد هو ذلك» [٢] و إن لم يخلُ من وجه.
و لا لما قيل: «من أنّ تطبيق المفاهيم على المصاديق يكون بالدقّة العقلية، لا بتشخيص العرف» [٣] فإنّه ضعيف؛ لأنّ مبنى مخاطبات الشرع معنا كمخاطبات بعضنا مع بعض، و لا شبهة في أنّ المخاطبات العرفية لا تكون مبنية على الدقّة العقلية؛ لا مفهوماً و لا في تشخيص المصاديق.
فإذا قال: «اغسل ثوبك من الدم» فكما أنّ مفهومه يؤخذ من العرف، كذلك المعوّل عليه في تشخيص المصداق هو العرف، فلون الدم دم عقلًا،
[١] رواها الشيخ بإسناده، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.
قال الشيخ في المشيخة: «و ما ذكرته في هذا الكتاب عن عليّ بن الحسن بن فضّال فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعاً منه و إجازة عن عليّ بن محمّد بن الزبير عن عليّ بن الحسن بن فضّال»، تهذيب الأحكام، المشيخة ١٠: ٥٥.
تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٩/ ١٨٨١، وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٣٧٤.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٧٤ ٥٧٥.