كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٢ - المسألة الرابعة في نفاس ذات التوأمين
التوأمين و غيرهما، فلو سال الدم منها قبل الولادة، فخرجت علقة أو مضغة أو خرج طفل في غاية الصغر مع سيلانه بحيث يعلم أو يحتمل عدم استناد الدم إلى خروج الحمل لم يحكم بنفاسيته، و لا بكون المرأة نفساء. و كذا لو خرج الطفل الأوّل في التوأمين و سال الدم و خرج الثاني مع الجزمِ بعدم سببيته، أو احتمالِ ذلك لم يحكم بها.
و يحتمل أن يكون الدم الخارج عقيب الولادة نفاساً كانت الولادة سبباً له أو لا، لكن لا مطلقاً، بل الدم الذي له نحو انتساب و ارتباط بالولادة؛ و إن لم يكن الارتباط بالسببية و المسبّبية. و لعلّ مراد القوم بل صاحب «الجواهر» ذلك و إن لم يناسب ظاهر كلامه. و مع استمرار الدم يكون منتسباً إلى الولادتين؛ لأنّ اختزانه كان لارتزاقهما.
بل يمكن أن يقال: إنّه مع استمراره يكون دم كلّ ولادة بحسب الواقع غير الآخر و إن لم يمكن امتيازهما خارجاً؛ لعدم استهلاك أحد المتماثلين في الآخر.
و لازم هذا الاحتمال كون الدم عقيب كلّ ولادة مع كونه الدم الطبيعي نفاساً و موضوعاً للحكم، و تكون «النفساء» هي التي ولدت و خرج الدم عقيب ولادتها أو معها، فيكون الدم الخارج عقيب الولادة الثانية قبل تمام العشرة نفاسين مستقلّين، فيصدق عليه عنوانان؛ أحدهما: الدم الذي عقيب الولادة الأُولى، و ثانيهما: الدم الذي عقيب الولادة الثانية، و لكلّ عنوانٍ حكمه مع الانفراد، و مع اجتماعهما تتداخل الأحكام.
و يحتمل أن يكون «النفاس» هو الحدث الحاصل من الدم المسبّب عن الولادة، أو الدم الذي عقيبها.
و لازمه عدم إمكان تكرّر الحدث الحادث برؤية الدم بعد الولادة الأُولى؛